عواصم - وكالات:
قُتل شخص وجُرح 63 آخرون جراء هجمات إيرانية على الكويت ألحقت أضرارا بمطارها الدولي.
وقال الجيش الكويتي في بيان إنه تعامل مع 30 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت أراضيه، مضيفاً «نتج عن هذا العدوان الإيراني الآثم استهداف المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي الذي توقف لفترة وجيزة، ما أسفر عن وفاة مقيم من الجنسية الهندية».
وأعلنت وزارة الصحة الكويتية إصابة 63 شخصاً بجروح على الأقل في الهجوم على المطار، بينهم مسافرون وعاملون، مشيرة إلى وجود إصابات بالغة.
من جانب آخر، استدعت الخارجية الكويتية، الأربعاء، القائم بالأعمال الإيراني، وأمهلت عضوين من البعثة الدبلوماسية الإيرانية 24 ساعة لمغادرة البلاد بسبب الاعتداءات الإيرانية.
وأعلنت الخارجية الكويتية في بيان لها أنها «استدعت، ممثلة بالسفير حمد سليمان المشعان، نائب وزير الخارجية أمس الأربعاء الموافق 3 يونيو 2026، المستشار حامد حميد يعقوبي فر، القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة الكويت، وقامت بتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداءات الإيرانية المستمرة وقرار تخفيض أعضاء السفارة الإيرانية لدى البلاد واعتبار اثنين من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية غير مرغوب فيهما، وتطلب مغادرتهما أراضي دولة الكويت خلال مدة أقصاها 24 ساعة».
وأوضح نائب وزير الخارجية أن «هذا القرار يأتي على إثر استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة والتي تجددت فجر اليوم مستهدفة عدداً من المرافق المدنية والمنشآت الحيوية، من بينها مطار الكويت الدولي، ما أدت إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة العشرات من المدنيين، إلى جانب أضرار مادية طالت منشآت حيوية ومقارّ دبلوماسية، في انتهاك صارخٍ لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، ولميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، ولقرار مجلس الأمن رقم (2817)».
وجدد نائب وزير الخارجية «إدانة دولة الكويت واستنكارها وبأشد العبارات للهجمات الإيرانية الآثمة، مؤكداً على رفض دولة الكويت القاطع استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدائية ضد أي دولة، مشدداً على أن الادعاءات الإيرانية الباطلة عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي دليل، وأن تكرار هذه المزاعم لا يمكن أن يبرر بأي حال من الأحوال الاعتداءات التي طالت أراضي دولة الكويت ومنشآتها المدنية والحيوية».
كما أكد «على حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها ومواطنيها والمقيمين فيها إزاء هذه الممارسات العدائية الممنهجة، بما يتسق مع القانون الدولي».
في سياق متصل، أدانت عدة دول عربية وخليجية الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين، فجر الأربعاء، وأودت بحياة شخص، وأصابت 63 آخرين بجروح في الكويت، منددة بـ«الانتهاك الصارخ» لسيادة البلدين وسلامة أراضيهما.
وقالت السلطات الكويتية إن الهجوم الإيراني الذي استهدف مطار الكويت، فجر الأربعاء، تسبب في أضرار بالمنشآت الحيوية في المطار، بما فيها بعثات دبلوماسية.
وأعربت الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها «بأشد العبارات للاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر» لسيادة البحرين ودولة الكويت، مؤكدةً رفضها القاطع لـ«هذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الخليجية الشقيقة في خرق واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وجاء في بيان الخارجية السعودية: «تجدد المملكة تضامنها مع مملكة البحرين ودولة الكويت، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما، وتتقدم المملكة بالعزاء والمواساة لدولة الكويت، مع تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل».
وأصدرت الإمارات بدورها بيانين منفصلين، أدانت فيهما الهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والطائرات المسيرة على البحرين والكويت، معتبرة أنها «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة مملكة البحرين، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها الحيوية والمدنية».
كما نددت بـ«الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت، بالصواريخ والطائرات المسيّرة»، وعبر البيانان عن تضامن الإمارات الكامل مع البحرين والكويت، ودعمها لجميع الإجراءات التي يتخذها البلدان للحفاظ على أمنهما واستقرارهما.
قطر بدورها نددت بالهجمات الإيرانية، واعتبرتها «انتهاكاً خطيراً لسيادة البلدين وخرقًا سافرًا لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديداً مبدأ التمييز وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة وحظر الهجمات العشوائية».
وأعرب أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الأربعاء، عن إدانته واستنكاره «بأشد العبارات للعدوان الإيراني المتواصل» على البحرين والكويت.
وقال البديوي في بيان صحافي، إن «الاعتداءات الجبانة على الأعيان المدنية والبنى التحتية والمقرات والبعثات الدبلوماسية تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق وتعكس إصرار النظام الإيراني على انتهاج سياسات عدائية مرفوضة تستهدف أمن دول مجلس التعاون واستقرارها وسيادتها».
وأضاف أن «استمرار هذه الاعتداءات يكشف استمرار انتهاج إيران لسياسات عدائية مرفوضة تسعى لتقويض الأمن الإقليمي في تحد سافر للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكافة الأعراف الدولية».
واستنكرت سلطنة عُمان الاعتداءات التي استهدفت البحرين والكويت الشقيقتين، مؤكدةً «رفضها القاطع لكافة الأعمال العسكرية التي من شأنها تقويض أمن واستقرار المنطقة، ولا سيما استهداف المنشآت المدنية والحيوية، بما يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي، ويُهدد سلامة المدنيين»، وأعربت عن تضامنها الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت، وتأييدها لـ«الإجراءات التي تتخذانها للحفاظ على أمنهما واستقرارهما وصون سيادتهما وسلامة أراضيهما».
مصر شددت في بيان للخارجية المصرية على أن «الهجوم الآثم» الذي استهدف مطار الكويت الدولي يُعد «انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيد خطير من شأنه تهديد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة بأسرها».
وذكر بيان الخارجية المصرية: «تؤكد مصر مساندتها الكاملة لدولة الكويت الشقيقة في مواجهة هذا الاعتداء الآثم، وتضامنها الراسخ مع الحكومة والشعب الكويتي، ودعمها لكل ما تتخذه من تدابير لصون أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية».
كما أدان الأردن الاعتداءات الإيرانية «الغاشمة» التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية في الكويت والبحرين، وأكدت الخارجية الأردنية أن ذلك يعتبر «انتهاكاً سافراً لسيادة البلدين، وتهديدًا لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وشدد بيان الخارجية الأردنية على «تضامن الأردن المطلق» مع الكويت والبحرين، ووقوفه معهما في كل ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما واستقرارهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين فيهما.
وعبر الرئيس اللبناني جوزاف عون عن تنديد لبنان بالهجمات الإيرانية على أهداف مدنية في الكويت والبحرين واستهداف مطار الكويت الدولي، معتبراً أنها «تشكل انتهاكاً لسيادة البلدين الشقيقين وخرق لمبادئ القانون الدولي».
وأكد عون تضامنه مع الكويت والبحرين، داعياً إلى تجنيب المنطقة تبعات هذه الهجمات لخفض التصعيد.